الصدقة و فضیلتھا
الصدقةسبب لرضاء الله تعالیٰ و رسوله الاعلیٰ،وھي تُدفعُ غضب الرب کمایطفٸ الماء النار،وشفاءمن أمراض القلب و البدن وسبب لوصول المسلم الی المرتبة العظیمة ولدخول جنة النعیم وصاحب الصدقة یُدعیٰ یومَ الحساب من باب الصدقة بالطمأنینة القلبیة والراحة البدنیة ودلیل علی صدق ایمان المٶمن لقوله ﷺ ” الصدقةبرھان“وفي موضع آخر” فاتقو النار ولو بشقِّ تَمَرَةٍ“ أي بالصدقة المستحبة
فالصدقة علی نوعین أحدھما صدقة واجبة، والأخریٰ صدقة مستحبة
والصدقة الواجبة: ھي زکاة الأموال والذھب والفضة وغیرھا و ھي تملیك مالٍ مخصوصٍ لمستحقھا لشراٸطَ مخصوصةٍ، ولا تجب الزکاۃ إلا على الحر المسلم العاقل البالغ إذا ملك نصابا خاليا فارغا عن دين فاضلا عن حوائجه الأصلية ملكا تاما في طرفي الحول،وشرط وجوب اداٸھا حولانُ الحول علی النّصاب الأصلی ویجب صرفھا في مواردھا المقررة،وھی ثمانیة أصناف مذکورة في الایة الکریمة من سورة التوبة،قال الله تعالی :”إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقَاب وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ“
ولقد ورد في کتاب ﷲ تعالیٰ و السنة النبوية المطهرة أحاديث کثیرۃ تُبَيّن فضلھا،
من ذلك: ماقال عزوجل ”خُذ مِن أموَالِھِم صَدَقَةً تُطَھِّرھم وتزکیھم بھا وصلِّ علیھم إنَّ صلوٰتک سکن لَّھُم“۔ [التوبة:]وقال الرسولﷺ ”حَصِّنُوْا أَمْوَالَکُمْ بِالزَّکَاةِ، وَدَاوُوْا أَمْرَاضَکُمْ بِالصَّدَقَةِ، وَاسْتَقْبِلُوْا أَمْوَاجَ الْبَلَاءِ بِالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ“.[أخرجه أبوداود في السنن، کتاب المراسيل : 133، والطبراني عن عبد اﷲ بن مسعود رضي الله عنه في المعجم الأوسط]والصدقة لازمة علی کل مسلم و مسلمة” عَنْ أَبِي مُوْسَی الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلی الله عليه وآله وسلم قَالَ: عَلٰی کُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ، فَقَالُوْا: يَا نَبِيَّ اللهِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: يَعْمَلُ بِيَدِه فَيَنْفَعُ نَفْسَه وَيَتَصَدَّقُ، قَالُوْا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: يُعِيْنُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوْفَ، قَالُوْا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: فَلْيَعْمَلْ بِالْمَعْرُوْفِ وَلْيُمْسِ عَنِ الشَّرِّ فَإِنَّهَا لَه صَدَقَةٌ.“(أخرجه البخاري في صحيحه)وقدجاءالوعید الشدید لمن لایؤدون زکاۃ أموالھم،فقال الله عزوجل:”والذین یکنزون الذھب والفضة ولاینفقونھا فی سبیل الله، فبشرھم بعذاب الیم، یوم یحمیٰ علیھا فی نار جھنم فتکویٰ بھا جباھھم و جنوبھم و ظھورھم ھذا ماکنزتم لانفسکم فذوقوا ماکنتم تکنزون“ [ التوبة:]وفي الحدیث قال رسول اللهﷺ: ”من اٰتاہ اﷲ مالا فلم یؤد زکٰوته مثل له یوم القیامة شجاعا أقرع له زبیتان یطوقه یو م القیامة ثم أخذ بلھزمتیه (أی شدقیه) ثم یقول أنا کنزك ،أنا مالك ثم تلا ولا یحسبن الذین یبخلون بما اٰتاھم اﷲ من فضله ھو خیرا لھم بل ھو شر لھم سیطوقون ما بخلوا به یوم القیامة( آل عمران۳:۱۸۰)“ (رواہ البخاری)
والصدقة الْمستحبة هي ما يدفعه الشخص لغيره تقرباً لله تعالى، وعرَّفها بعضُ الفقهاء بالعطية المتبرع بھا من غير نِصاب للقربة،وأن تکون الصدقة من المال الطیب الحلال، لان الله طیب لا یقبل الله الاطیبا وأن تکون الصدقة علی الأقارب، ومن یستحقھا من الفقراءوالمساکین، و أن تکون دلیلاعلی إخلاص العبد، حیث ان الصدقة تقع فی یدالله قبل ان تقع في ید الفقیر، وأن یعجل المسلم في الصدقة و لایٶخّرُھا،والصدقةُ تھدي الی السخاء والسخاءیھدي الی الفردوس الاعلیٰ و أما السخيُّ کماجاء في الحدیث”عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: السَّخِيُّ قَرِيب مِنَ اللّٰه، قَريب من الجَنَّةِ، قريب من النَّاسِ، بَعِيد من النَّارِ، والبخيلُ بعيد من اللّٰه، بعيد من الجنة، بعيد من الناس، قريب من النار“[ رواہ الترمذی فی سننه]وفی الجامع الصغیر للسیوطی:”السَّخَاءُ شجرةٌ من أشجارِ الجنةِ أغصانُها مُتَدَلِّيَاتٌ في الدنيا ، فمَن أخذ بغُصْنٍ منها قاده ذلك الغُصْنُ إلى الجنةِ ، والبُخْلُ شجرةٌ من أشجارِ النارِ أغصانُها مُتَدَلِّيَاتٌ في الدنيا ، فمَن أخذ بغُصْنٍ منها قاده ذلك الغُصْنُ إلى النارِ“والصدقةتورث المحبةَوالمٶدة بین المسلمین، وینشر الرحمةَ والبرکةَ علیھم، ویُنِیرُ قلوب المٶمنین.
کتبه الفقیرالاشرفي محمدوسیم أصغر خان الأشرفي المدیر الأعلی لدارالعلوم الاشرفیة القطبیة کولکاتا
© Qutbiya Educational & Welfare Trust. All Rights Reserved.